وفد رهبانيّ من الكنيسة القبطيّة يقوم بزيارة المواقع المقدّسة في أبرشيّة نيجني نوفغورود
دائرة الاتّصالات في قسم العلاقات الخارجيّة الكنسيّة في بطريركيّة موسكو 19/07/2026
في الفترة من الرابع عشر إلى الخامس عشر من تمّوز، قام وفد من ممثّلي الأديرة المصريّة، برئاسة الوكيل البطريركيّ في الأرض المقدّسة المطران أنطونيوس متروبوليت القدس والشرق الأوسط، الذي كان في روسيا بدعوة من قداسة البطريرك كيريل بطريرك موسكو وسائر روسيا، بزيارة كنائس وأديرة أبرشيّة نيجني نوفغورود.
بدأت الزيارة في كاتدرائيّة القدّيس الأمير ألكسندر نيفسكي في مدينة نيجني نوفغورود، حيث استقبل الضيوف الأرشمندريت تيخن (زاتيكين) رئيس دير الصعود في نيجني نوفغورود، نيابةً عن المطران جاورجيوس راعي أبرشيّة نيجني نوفغورود وأرزاماس. ثمّ قام الوفد، برفقة الأب تيخن، بزيارة دير كهوف الصعود. كما تحدّث رئيس الوفد وأعضاؤه مع ممثّلي وسائل الإعلام التابعة لأبرشيّة نيجني نوفغورود.
في ذلك اليوم نفسه، وصل الوفد إلى دير الثالوث القدّوس للقدّيس سيرافيم بديفيفو. وبدأت زيارتهم بالتبرّك من ذخائر المقدّسات العظيمة للدير: أيقونة والدة الإله "الحنان" المعجزة، و ذخائر القدذيس سيرافيم ساروف، ونسوة ديفيفو القدّيسات والمباركات.
في الخامس عشر من تمّوز، حضر الوفد القدّاس الإلهيّ في كاتدرائيّة الثالوث القدّوس. وترأس القدّاس المطران جاورجيوي مطران نيجني نوفغورود وأرزاماس. وبعد القدّاس، قام الضيوف، برفقة راعي أبرشيّة نيجني نوفغورود، بمسيرة صلاة على طريق والدة الإله ("كانافكا").
ثمّ التقى المطران جاورجيوس مطران نيجني نوفغورود وأرزاماس، بوفد رهبان الكنيسة القبطيّة في قاعة دار ضيافة الكهنة في دير ديفيفو. وحضرت الاجتماع أيضاً رئيسة الدير الأمّ الرئيسة سيرجيا (كونكوفا).
رحّب المطران جاورجيوس بالضيوف ترحيبًا حارًّا، قائلًا: "يسعدنا دائمًا استقبال ممثّلي الكنيسة القبطيّة القديمة في أرضنا الروسيّة المضيافة. لقد وُلدتم وتخدمون في الأرض المقدّسة العظيمة، التي تضمّ فلسطين، ومصر بلا شكّ، وقد قدّستها إقامة العائلة المقدّسة. روسيا المقدّسة هي إحدى الأراضي الأرضيّة للسيّدة العذراء مريم. أنتم اليوم في قلب هذه الأرض المقدّسة، أرض ديفيفو، التي، وفقًا لوصيّة أبينا الجليل سيرافيم ساروف، لن يتمكّن المسيح الدجال وأتباعه من تدنيسها في آخر الزمان".
وتابع: "نصلّي من أجل سلام وازدهار الأرض المقدّسة والشرق المسيحيّ بأسره. نطلب منكم صلواتكم الحارّة من أجل وطننا الأرثوذكسيّ. نحبّكم وننتظركم دائمًا، أيّها الإخوة الأعزّاء. لقد جئتم من الأرض المقدّسة، ولذلك تنعمون بشعور خاصّ ومبارك بالتواصل الداخليّ مع أعظم معجزة، وهي قيامة المسيح المجيدة. لذلك، وبحسب وصيّة الأب الجليل سيرافيم، الذي باستمرار في عيد الفصح المقدّس، أودّ أن أحيي كلّ واحد منكم بكلمات الفرح المسيحي المؤكّدة دائماً: "يا فرحي، المسيح قام!".
في ردّه، شكر المطران أنطونيوس، متروبوليت القدس والشرق الأوسط، المطران جاورجيوس والرئيسة الأمّ سيرجيا بحرارة على كرم ضيافتهما في نيجني نوفغورود، قائلاً: "نُحبّ روسيا حبًّا جمًّا. قبل عام، زرتُ بلدكم للمرّة الأولى، وقد أُعجبتُ كثيراً بجمال الحياة الروحيّة فيه. بعد أن رأيتُ كيف تعيش الكنيسة الأرثوذكسيّة الروسيّة وكيف تُبعث من جديد، أردتُ أن يرى بقيّة الكهنة ما رأيتُه. من المهمّ جدًّا أن نتعرّف على بعضنا البعض وأن نتبادل الخبرات بين الكنائس، فنحن نُقدّر أخوتنا تقديراً لا يُوصف. بوجودنا على أرض روسيا، التي أنجبت قدّيسين عظاماً مثل القدّيس سيرافيم ساروف، نشعر بشكل خاصّ بقوّة نعمة عيد الفصح المقدّس. حقًّا، المسيح قام!"
في ذلك المساء، وبعد زيارة أرزاماس وكاتدرائيّة القيامة في المدينة، غادر المشاركون في الرحلة إلى موسكو.