المطران برصنوفيوس، متروبوليت سان بطرسبرغ ولادوغا، يلتقي بصاحب الغبطة البطريرك ثيوفيلوس الثالث، بطريرك القدس
دائرة الاتّصالات في قسم العلاقات الخارجيّة الكنسيّة في بطريركيّة موسكو 16/09/2026
في الخامس عشر من أيلول، استقبل صاحب الغبطة ثيوفيلوس الثالث، بطريرك مدينة القدس وسائر أعمال فلسطين والأردن، المطران برصنوفيوس متروبوليت سان بطرسبرغ ولادوغا ومجموعة الحجّاج المرافقين له في قاعة الاستقبال لبطريركيّة القدس.
وكما نشر موقع البعثة في الإنترنت أنّ من بين الحاضرين في الاجتماع كان الأمين العامّ لبطريركيّة القدس رئيس الأساقفة أريستارخوس مطران القسطنطينيّة، والأسقف لعازر راعي أبرشيّة نارفا وبريتشودسك، ورئيس البعثة الروحيّة الروسيّة في القدس الأرشمندريت فاسيان (زميف)، وكهنة من أبرشيّة سان بطرسبرغ، وطلّاب أكاديميّة سان بطرسبرغ اللّاهوتيّة، وحجّاج من روسيا وإستونيا.
وأشار غبطة البطريرك ثيوفيلوس، في كلمته للحجّاج، إلى أنّه في عالمنا المعاصر، حيث تُحيط بالبشريّة العديد من المغريات، يتبوّأ دور كنيسة القدس مكانةً فريدة. فقد تقدّس هذا المكان وبُورك بتضحية ربّنا وسيّدنا يسوع المسيح الكفاريّة، واستقبلت هذه الأرض جسده، ودُفنت فيها والدة الإله الفائقة القداسة أيضًا. ولذلك، تُعدّ الأرض المقدّسة مكانًا للوحدة بين المسيحيّين، وخاصّة بين الأرثوذكس. وهنا تتحقّق كلمات القدّيس بولس الرسول: "في المسيح ليس يونانيّ ولا يهوديّ، بل الجميع واحد" (كول 3: 11).
ترحّب مدينة القدس بالحجّاج من مختلف الخلفيّات العرقيّة والثقافيّة. يشكر الربّ إكليروس كنيسة القدس ويرفع الصلاة من أجل السلام وإنهاء الحروب في جميع أنحاء العالم. يسمح الربّ بالحروب بسبب خطايانا، والخطيئة مرض جسديّ وروحيّ. لذلك، تُعدّ الكنيسة بمثابة مستشفى وعيادة، فلا عجب أن تهاجمها قوى الشرّ. وقال في الختام غبطته إنّ الناس في روسيا يعرف هذا جيّدًا، فقد شهدوا بأمّ أعينهم كيف حاولت السلطات الملحدة تدمير الكنيسة، ظنًّا منها أنّ تدمير الأديرة والكنائس سيؤدّي إلى تدمير النفوس، لكن لم يحدث ذلك.
بدوره، أشار المطران برصنوفيوس في كلمته الترحيبيّة إلى أنّ هذا الحجّ الذي يقومون به الآن يتمّ ببركة قداسة البطريرك كيريل بطريرك موسكو وسائر روسيا، ونقل إلى صاحب الغبطة تحيّات رئيس الكنيسة الأرثوذكسية الروسية، شاكراً البطريرك ثيوفيلوس على حسن ضيافته.
وقال راعي أبرشيّة سان بطرسبرغ إنّه، للأسف، تحدث اضطرابات كنسيّة ونزاعات عسكريّة في العديد من الأماكن حاليًّا، وبشكل خاصّ، في الأراضي المقدّسة والشرق الأوسط وأوكرانيا.
وأضاف سيادته: "نعرفكم كشخص يدعو بلا كلل من أجل السلام، ومدافع متحمّس عن وحدة الكنائس الأرثوذكسيّة، والوفاء للقوانين المقدّسة، والنظام الذي حافظ عليه أسلافنا الأتقياء ونقلوه إلينا. فأنتم مثالٌ يُحتذى به للعالم أجمع في الثبات والرسوخ في الدفاع عن الأرثوذكسيّة، وتؤدّون رسالةً عظيمة: تعالجون الصدع داخل عائلة الكنائس المحلّيّة، بالصلاة وكلمات الدعم والتوجيه والصبر والحكمة. كما ندعو الله بلا انقطاع أن يفتح عيون المؤمنين الذين غشيت بصائرهم بالخطيئة، وأن يرشدهم إلى طريق الحقّ والوحدة. في أوقاتنا العصيبة، يسعى كلّ مؤمن إلى العزاء الروحي. فأين، إن لم يكن هنا، ففي الأرض المقدّسة، يجد المرء النعمة ويقوّي عزيمته الروحيّة؟"
قدّم المطران برصنوفيوس لغبطة البطريرك ثيوفيلوس صليبًا صدريًّا وإنغولبيون السيّدة، كما قدّم هديةً من أكاديميّة سان بطرسبرغ اللّاهوتيّة، وهي أيقونة القدّيس يوحنّا اللّاهوتيّ المرسومة.
وقدّم البطريرك ثيوفيلوس للأسقفين برصنوفيوس ولعازر صلبانًا للمذبح مزينة بالصدف، وللحجّاج أيقونات صغيرة لوالدة الإله "سيّدة القدس".