زيارة حجّ لوفد رهبانيّ من بطريركيّة موسكو إلى مصر
دائرة الاتّصالات في قسم العلاقات الخارجيّة الكنسيّة في بطريركيّة موسكو 30/04/2026
في الفترة الممتدّة بين 23 و30 نيسان، وببركة قداسة البطريرك كيريل، بطريرك موسكو وسائر روسيا، وبدعوة من قداسة البطريرك تواضروس الثاني، بطريرك الكنيسة القبطيّة، قام وفد من ممثّلي الرهبان والرهبات التابعين للكنيسة الأرثوذكسيّة الروسيّة، برئاسة المطران زينوبيوس متروبوليت سارانسك وموردوفيا، بزيارة مصر.
ضمّ الوفد: المتروبوليت فلاديمير مطران دونيتسك وماريوبول، رئيس أساقفة نوفوبسكوف إيرينارخوس، وكيل أبرشيّة سيفيرودونيتسك المطران سلوان أسقف بافلوفسكي بوساد، والأسقف بورفيريوس مطران أوزيورسك، رئيس دير التجلّي في جزيرة سولوفكي، المطران ميخائيل يوغورسك ونياجان، والأمّ يوليانا (كاليدا) رئيسة دير زاتشاتيافسكي بموسكو، الراهب الكاهن ستيفان (إيغومنوف)، مدير السكريتارية للعلاقات بين المسيحيّين، رهبان وراهبات من أديرة الكنيسة الأرثوذكسيّة الروسيّة وموظّفي قسم العلاقات الخارجيّة الكنسيّة.
ومن الطرف المصري، شارك في تنظيم الزيارة وإدارتها كلٌّ من الراهب داود الأنطوني، ممثّل الكنيسة القبطيّة في روسيا، والدكتور أنطون ميلاد، مستشار البطريرك القبطيّ، وموظّفو اللجنة البطريركيّة للأديرة والرهبنة.
وفي يومي 24 و25 نيسان، زار الوفد أديرة "لافرا" القديمة في الصحراء الشرقيّة قرب البحر الأحمر.
في 24 نيسان، وصل الحجّاج إلى دير القدّيس بولس الثيبيّ، حيث تبرّكوا من قبره.
واحتفل المطران زينوفيوس مطران سارانسك وموردوفيا بمشاركة أعضاء الوفد من الكهنة، بالقدّاس الإلهيّ في كنيسة كهفية تعود إلى القرن الخامس، حيث كان أحد رهبان الدير القدّيسين ينسك فيها.
استُقبل الوفد بحفاوة بالغة من قِبل المطران دانيال رئيس الدير ورئيس اللجنة البطريركيّة للأديرة والرهبنة في الكنيسة القبطيّة. وقد أعرب المطران زينوبيوس عن امتنانه للمطران دانيال على كرم ضيافته وإتاحة الفرصة للاحتفال بالقدّاس الإلهيّ في أحد أقدم الأديرة في العالم المسيحي. ومن جانبه، رحّب المطران دانيال بالضيوف نيابةً عن الكنيسة القبطيّة، وأعرب عن سعادته بلقاء ممثّلي بطريركيّة موسكو، واستذكر معهم زياراته العديدة إلى روسيا.
وتحدّث سيادته، بخاصّة، عن رحلته إلى موسكو في الفترة من 26 تشرين الثاني إلى 3 شباط 2026، على رأس وفد رهبانيّ قبطيّ للمشاركة في الفعاليّة التقليديّة للقاءات عيد الميلاد التعليميّة الدوليّة الرابعة والثلاثين، والاحتفالات بمناسبة الذكرى السابعة عشرة لتنصيب قداسة البطريرك كيريل، والاحتفال الأوّل للكنيسة الأرثوذكسيّة الروسيّة بذكرى مجمع الآباء الأجلّاء مؤسّسي الرهبنة، وجميع القدّيسين الذين ترهبنوا في أرض مصر.
في 25 نيسان، زار ممثّلو بطريركيّة موسكو ديرًا قديمًا آخر في الصحراء الشرقيّة، وهو دير القدّيس أنطونيوس الكبير. صعد أعضاء الوفد الجبل وزاروا مغارة القدّيس أنطونيوس حيث أقاموا صلاةً للقديس. عند سفح الجبل، قام الضيوف بجولة في كنيسة الصليب المقدّس وقيامة المسيح الجديدة.
في نفس اليوم، غادر ممثّلو الكنيسة الأرثوذكسيّة الروسيّة إلى القاهرة. وفي طريقهم، توقّف الوفد عند كاتدرائيّة ميلاد المسيح القبطيّة في العاصمة الإداريّة الجديدة لمصر، وهي إحدى أكبر الكنائس في العالم المسيحي. وجرى الافتتاح الرسمي وتدشين الكاتدرائيّة في السادس من كانون الثاني 2019، بحضور الرئيس المصري السيّد عبد الفتاح السيسي.
عند وصولهم إلى القاهرة، زار الحجّاج دير الشهيد القدّيس ثيذوروس قائد الجيش (الأمير تادروس) الواقع في البلدة القديمة، حيث استقبلتهم رئيسة الدير الأمّ إدروسيس، والأخوات بحفاوة بالغة.
في 26 نيسان، أحد القدّيسات حاملات الطيب، ترأس المطران زينوبيوس، مطران سارانسك وموردوفيا، القدّاس الإلهيّ في الكنيسة الروسيّة بالقاهرة، وهي كنيسة صغيرة مكرّسة للقدّيس سرجيوس رادونج. وقد شاركه في القدّاس أصحاب السيادة أعضاء الوفد، بالإضافة إلى المطران إيفيميوس أسقف لوخوفيتسي، والأب ديمتريوس غوروف الوكيل البطريركيّ في أكسارخوسيّة بطريركيّة موسكو في أفريقيا.
وفي هذا اليوم، أيضاً، زار الوفد المركز المسيحيّ التاريخيّ في القاهرة، حيث توجد الكنيسة القبطيّة "المعلّقة" الشهيرة.
ومن بين الأماكن التي زارها الحجّاج كنيسة الشهيدة العظيمة بربارة، ودير الشهيد العظيم جاورجيوس اللّابس الظفر (مار جرجس)، حيث استقبلتهم رئيسة الدير تقلا مع الأخوات، وكنيسة والدة الإله الفائقة القداسة في المعادي.
في السابع والعشرين من نيسان، وخلال إقامتهم في القاهرة، زار الحجّاج الروس كاتدرائيّة القدّيس الرسول مرقس القبطيّة وكاتدرائيّة القدّيسين بولس وبطرس. كما زار الوفد دير الشهيد العظيم ميركوريوس (أبو سيفين)، حيث التقوا برئيسة الدير الأمّ كيريّا والراهبات.
في اليوم نفسه، وصل الوفد إلى منطقة وادي النطرون، الواقعة بين القاهرة والإسكندريّة، والتي تُعتبر مهد الرهبنة المسيحيّة.
وكانت المحطة الأولى للوفد في وادي النطرون دير القدّيس مكاريوس الكبير، حيث أتيحت الفرصة لأعضاء الوفد للتحدّث مع رهبان الدير.
في 28 نيسان، احتفل الحجاج بالقدّاس الإلهيّ في إحدى كنائس دير القدّيس مكاريوس الكبير. ثمّ انتقلوا إلى دير لافرا القدّيس بايسيوس الكبير (أنبا بيشوي)، حيث التقوا بالأسقف أغاثيوس، رئيس دير القدّيس بايسيوس والإخوة الرهبان.
ثمّ زار الوفد دير السريان، أو الآباء السريان، الذي أسّسه تلاميذ القدّيس بايسيوس الكبير في أواخر القرن الرابع الميلادي في موقع قلّايته النائية. وأجرى أعضاء الوفد حوارًا وديًّا مع رهبان الدير الذين يبلغ عددهم حاليًّا حوالي 200 راهبًا.
في اليوم نفسه، زار الحجاج الروس دير البراموس (دير الرومان)، الذي أسّسه القدّيس مكاريوس الكبير حوالي العام 335.
وفي 29 نيسان، زار الوفد ديرين يقعان في الجزء الشرقيّ من وادي النطرون، وهما دير الشهيد توما ودير الشهيد فيكتوروس، وكان في استقبال الوفد رئيس الديرين الأسقف سيفيريوس والإخوة الرهبان.
وفي 30 نيسان، غادر الوفد إلى روسيا.