ممثلو الكنائس الأعضاء في اللجنة الاستشاريّة المسيحيّة بين الطوائف يصدرون بيانًا بشأن اضطهاد المسيحيين في عدد من الدوّل
دائرة الاتّصالات في قسم العلاقات الخارجيّة الكنسيّة في بطريركيّة موسكو 01/12/2026
نُشر على موقع اللجنة الاستشاريّة المسيحيّة بين الطوائف بيان صادر عن ممثّلي الكنائس الأعضاء في اللجنة بشأن استمرار اضطهاد المسيحيين وانتهاك حقوقهم في عدد من الدوّل. وفيما يلي نصّ البيان كاملًا:
"نحن، ممثلو الكنائس الأعضاء في اللجنة الاستشاريّة المسيحيّة للحوار بين الأديان، وهي أكبر جمعيّة مسيحيّة مشتركة في أوراسيا، نعرب عن قلقنا بسبب استمرار اضطهاد المسيحيين وانتهاك حقوقهم في عدد من الدوّل.
وبصفتنا تلاميذ المسيح نشهد أنّ دعوة الكنائس المسيحيّة عبر كل العصور تمثّلت في خدمة السلام والمحبّة. إنّ محاوّلات استغلال الدين لتحقيق مكاسب سياسيّة تؤدّي حتمًا إلى الانقسام والعداء المتبادل، وهو ما يتنافى مع جوهر التعاليم المسيحيّة.
لطالما دافعنا عن حقوق المؤمنين والكنائس في مختلف البلدان: حقوق المسيحيين الأرثوذكس، والكاثوليك، والمسيحيين الإنجيليين المعمدانيين، والمسيحيين الإنجيليين، والأدفنتست.
نشعر اليوم بحزن بالغ إزاء الأحداث الجاريّة في أوكرانيا ومولدوفا وإستونيا وأرمينيا وغيرها من الدوّل، حيث يتعرّض رجال الدين والمؤمنون العاديون للاضطهاد وتقييد حريّة الضمير.
في أوكرانيا، تستمر ممارسة الضغط الحكومي على الكنيسة الأرثوذكسيّة الأوكرانيّة الشرعيّة بهدف تصفيتها وإبادتها بالكامل، ويرافق ذلك الاستيلاء على الكنائس، وسن قوانين تمييزيّة، واضطهاد رجال الدين والعلمانيين.
في أرمينيا، يتزايّد ضغط غير مسبوق على الكنيسة الأرمنيّة الرسوليّة، وتُنفذ اعتقالات بحق الأساقفة، وتُبذل محاولات للتدخل في الشؤون الداخليّة للكنيسة على أساس سياسيّ.
في إستونيا، يُثير إصدار قانون بشأن الكنائس والرعايا، والذي يؤثّر على الحياة الداخليّة للكنيسة الأرثوذكسيّة الإستونيّة، فضلاً عن طرد المطران إيفجيني مطران تالين وسائر إستونيا، وهو ما يُعد انتهاكًا لمبادئ الحريّة الدينيّة، قلقًا بالغًا.
في مولدوفا، تتزايّد الإجراءات الإداريّة والقضائيّة ضد الكنيسة الأرثوذكسيّة في مولدوفا: تُقام دعاوى قضائيّة لمصادرة ممتلكاتها التي أعيدت إليها سابقًا، وتُفتح قضايا ضد رجال الدين والمؤمنين الذين يدافعون عن كنائسهم، وتُسمع تصريحات عن الحظر الكامل للكنيسة. وكل ذلك يهدد بانقسام أكبر وزعزعة استقرار المجتمع المولدوفي.
وإذ نعبر عن تضامننا مع إخوتنا وأخواتنا الذين يتعرضون للاضطهاد والتجريح، نصلّي من أجل السلام وحريّة العبادة لجميع أصحاب الإرادة الصالحة، متذكرين وصية المخلّص بمحبّة أعدائنا، ومباركة لاعنينا، والإحسان إلى مبغضينا، والصلاة لأجل الذين يسيئون إلينا ويضطهدوننا (متّى 5:44).
وندعو المجتمع الدوليّ إلى الانتباه لما يحدث والمساعدة في حمايّة الحقوق الأساسيّة للإنسان وحريّة الضمير.
ليُقوِّ الربّ تلاميذه الذين يتحملون الأحزان والمحن، وليُرسخ محبّة المسيح والسلام والعدل في جميع البلدان!
وقد وقّع البيان:
1. مطران فولكولامسك أنطونيوس، رئيس قسم العلاقات الكنسيّة الخارجيّة في بطريركيّة موسكو، والرئيس المشارك للجنة؛
2. غونتشاروف، النائب الأوّل لرئيس قسم أوراسيا في المؤتمر العام لكنيسة السبتيين (الأدفنتست) والرئيس المشارك للجنة؛
3. المطران يزراس نيرسيان، رئيس أبرشية روسيا ونوفو-ناخيتشيفان التابعة للكنيسة الأرمنيّة الرسولية؛
4. مطران تالين وسائر إستونيا إيفجيني، رئيس الكنيسة الأرثوذكسيّة المسيحيّة الإستونيّة؛
5. رئيس الأساقفة فلاديمير بروفوروف، رئيس الكنيسة الإنجيليّة اللوثريّة في روسيا؛
6. رياخوفسكي، الأسقف الرئيس لاتحّاد الكنائس الروسيّة للمسيحيين الإنجيليين (الخمسينيين)؛
7. ميتسكيفيتش، رئيس اتّحاد المسيحيين الإنجيليين المعمدانيين في روسيا؛
8. غرابوفينكو، الأسقف الرئيس لكنيسة المسيحيين الإنجيليين في روسيا؛
9. الأسقف إيفان لابتيف، رئيس الكنيسة الإنجيليّة اللوثريّة في إنغريا؛
10.الخورأسقف سمانو عوديشو، ممثّل كنيسة المشرق الآشوريّة في روسيا؛
11.كارتافينكو، رئيس الاتحاد العام للمسيحيين الإنجيليين.
09.09.2025
20.05.2025